عبد الامير الأعسم
165
المصطلح الفلسفي عند العرب
ولا أن نقر « 11 » لك بشيء منها ، فضلا عن أن تراها وتلمسها وتقرأها . « 12 » ( توطئة في الحدّ ) واعلم أنّ الغرض بالحدّ هو الإحاطة بجوهر المحدود على الحقيقة ، حتى لا يخرج منه ما هو فيه ، ولا يدخل فيه ما ليس منه . لذلك صار لا يحتمل زيادة ولا نقصانا ، « 13 » إذ كان « 14 » مأخوذا من الجنس والفصول المحدثة للنوع ، الّا ما كان « 15 » من الزيادات من آثار فصوله المحدثة لنوعه بالكل لا بالجزء ، كالضحّاك للانسان وذي الرجلين فيه ؛ وأشباه « 16 » ذلك . ولذلك ، قيل في الحدّ انّه لا يحتمل الزيادة والنقصان ، وانّ الزيادة فيه نقصان من المحدود « 17 » ، والنقصان منه زيادة في المحدود « 18 » ؛ وذلك على ما قدّمناه لك مرارا . فأما الزيادة فيه ، فتقسم قسمين : فما كان منها ليس من اثر الفصول وخواصّها « 19 » بالكلّ لا بالجزء ؛ فهي ناقصة من المحدود « 20 » . وما كان من اثرها « 21 » وخواصّها بالكلّ لا بالجزء ؛ فليس بناقص « 22 » من المحدود ولا زائد « 23 » فيه .
--> ( 11 ) و : يقر . ( 12 ) ص : تقرها . ( 13 ) و : نقصا . ( 14 ) إذ كان ، ؟ ص . ( 15 ) و : مان . ( 16 ) ص : وغير . ( 17 ) و : الحدود . ( 18 ) و : الحدود . ( 19 ) و : خواصه . ( 20 ) و : الحدود . ( 21 ) اثرها ، ؟ ص . ( 22 ) ص : بنقصان . ( 23 ) ص : زيادة .